السيد حسن الحسيني الشيرازي

139

موسوعة الكلمة

المؤمن والكافر والبرّ والفاجر ، من صنع إليه معروف فعليه أن يكافىء به ، وليست المكافأة أن تصنع كما صنع حتى ترى فضلك ، فإن صنعت كما صنع فله الفضل بالابتداء . يا هشام ! إن مثل الدنيا مثل الحيّة مسّها ليّن وفي جوفها السمّ القاتل ، يحذرها الرجال ذوو العقول ، ويهوي إليها الصبيان بأيديهم . يا هشام ! اصبر على طاعة اللّه ، واصبر عن معاصي اللّه ، فإنّما الدنيا ساعة ، فما مضى منها فليس تجد له سرورا ولا حزنا ، وما لم يأت منها فليس تعرفه ، فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها فكأنّك قد اغتبطت . يا هشام ! مثل الدّنيا مثل ماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتى يقتله . يا هشام ! إيّاك والكبر ، فإنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبّة من كبر ، الكبر رداء اللّه ، فمن نازعه رداءه أكبّه اللّه في النار على وجهه . يا هشام ! ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كل يوم ، فإن عمل حسنا استزاد منه وإن عمل سيّئا استغفر اللّه منه وتاب إليه . يا هشام ! تمثّلت الدنيا للمسيح عليه السّلام في صورة امرأة زرقاء فقال لها : كم تزوّجت ؟ فقالت : كثيرا . قال : فكلّ طلّقك ؟ قالت : لا بل كلا قتلت .